علي بن أحمد الحرالي المراكشي
547
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
عز وجل : قل لهم . ولكون القرآن متلوا ثبتت فيه كلمة : " قُلِ " انتهى . { اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ } قال الْحَرَالِّي : فأقنعه ، - صلى الله عليه وسلم - ، ملك ربه ، فمن كان منه ومن آله وخلفائه وصحابته ، يكون من إسلامه وجهه لربه إسلام الملك كله الذي منه شرف الدنيا لله ، فلذلك لم يكن ، - صلى الله عليه وسلم - ، يتظاهر بالملك ، ولا يأخذ مآخذه ، لأنه كان نبيا عبدا ، لا نبيا ملكا ، فأسلم الملك لله ، كذلك خلفائه ، أسلموا الملك [ لله - ] ، فلبسوا الخلقان والمرقعات ، واقتصروا على شظف العيش ، ولانوا في الحق ، وحملوا جفاء الغريب ، واتبعوا أثره في العبودية ، فأسلموا الملك لله ، سبحانه وتعالى ، ولم ينازعوه شيئا منه ، حمل عمر ، رضي الله تعالى عنه ، قربه على ظهره ، في زمن خلافته ، حتى سكبها في دار امرأة من الأنصار في أقصى المدينة . فلما جاء الله بزمن الملك ، واستوفيت أيام الخلافة ، عقب وفاء زمان النبوة ، أظهر الله ، سبحانه وتعالى ، الملك في أمة محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، وكما خصص بالنبوة والإمامة بيت محمد وآل محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، وخصص بالخلافة فقراء المهاجرين ،